الدُبّة تتعهد بالإستعداد الكامل: قيادة المقاومة الشعبية تحذّر من التهريب وتجدّد العهد لمعركة الكرامة
أفريكابرس24

عباس وداعة و ليلى زيادة
شهدت محلية الدُبّة بالولاية الشمالية صباح الأربعاء 24 ديسمبر 2025، لقاءً قياديًا موسعًا للجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية، بحضور قيادات العمل التنفيذي والأمني والشعبي، بمقر المقاومة الشعبية بالمحلية، في إطار تعزيز التنسيق ورفع وتيرة الاستعداد لمجابهة التحديات الأمنية الراهنة.
وأكد رئيس المقاومة الشعبية بالولاية الشمالية، الفريق الركن الدكتور عبدالهادي عبدالله عثمان، أن محاربة التهريب تمثل مسؤولية وطنية كبرى، لما له من أثر مباشر في إمداد العدو بالغذاء والوقود والسلاح. وشدّد على ضرورة توحيد الجهود الرسمية والشعبية للتصدي لهذه الظاهرة التي تهدد أمن البلاد واستقرارها.
وفي أجواء امتزج فيها الحزن بالفخر، نعى رئيس المقاومة الشعبية الشهيد اللواء معاوية حمد، أحد أبطال القوات المسلحة السودانية وأبناء الولاية الشمالية، الذي استشهد في ميادين القتال ببـابنوسة، داعيًا الحضور للوقوف إجلالًا لأرواح الشهداء، ومؤكدًا أن تضحياتهم ستظل نبراسًا يهدي طريق الصمود والثبات.
وشدّد رئيس لجنة التعبئة والاستنفار بالولاية الشمالية، البروفيسور الطيب سوركتي، على أن محلية الدُبّة تمثل إحدى قلاع الصمود الوطني، مستلهمة قوتها من شموخ النيل وصلابة الصحراء، مؤكدًا أن المرحلة الحالية مفصلية وتتطلب وقفة ثابتة واصطفافًا كاملًا خلف القوات المسلحة السودانية. وأكد أن معركة الكرامة لا تُحسم بالاتفاقيات، وإنما بتضحيات الرجال ودماء الشهداء، لافتًا إلى أن الجيش السوداني ظل على مدى سبعة عقود حصنًا منيّعًا لأرض السودان وكرامة شعبه، وأن أمانة الشهداء تفرض مواصلة الطريق بعزم لا يلين.
وأوضح رئيس لجنة التنسيق والتعبئة بالولاية، الأستاذ عبداللطيف فضيل، أن زيارة قيادات المقاومة الشعبية لمحليات الولاية تأتي للاطمئنان على الهياكل التنظيمية وتعزيز الارتباط بالقوات المسلحة، في ظل التحديات الأمنية واقتراب التهديدات من حدود الولاية.
ودعا إلى توسيع دائرة الاستنفار وفتح معسكرات تدريب جديدة، معلنًا عن خطة لاستقبال 500 مستنفر من شباب الولاية خلال الفترة المقبلة، نصيب محلية الدُبّة منها 100 مستنفر، مع التركيز على إعداد كتائب إعلامية شبابية لتصحيح المفاهيم ودعم الجبهة الداخلية.
طمأن قائد كتائب الاستنفار بمحلية الدُبّة، العميد الركن عبدالناصر محمد علي طه، قيادة الولاية بأن المحلية تقف على قلب رجل واحد، وقد أكملت تنسيقها الكامل مع القوات المسلحة وكتائب الإسناد، مشيرًا إلى تخريج أكثر من 21 معسكر تدريب خلال عام 2024 بمشاركة الرجال والنساء، تأكيدًا لشمولية الاستعداد.
وجدد نائب رئيس المقاومة الشعبية بمحلية الدُبّة، الأستاذ حسن مرغني البصير، التأكيد على أن هدف المقاومة الشعبية منذ تأسيسها هو السودان ووحدته، ولا ولاء إلا للوطن.
تخلل البرنامج فقرات إنشاد وطني وقصائد شعرية جسّدت روح الانتماء والوطنية، وسط حضور واسع شمل ضباط الجيش، قيادات المقاومة الشعبية، والشخصيات المجتمعية البارزة، إلى جانب مدراء البنوك والشركات الاستثمارية.
كما حضر من المقاومة الشعبية السيد العمدة عطاء المنان وجابر، مسؤول الإعلام بالمقاومة بالمحلية الدبة ، ما عكس تماسك القاعدة الشعبية وتفاعلها مع قضايا الوطن، إلى جانب عدد كبير من مسؤولي المقاومة الشعبية بالوحدات الثلاثة والمحلية وشخصيات رفيعة في المنطقة.
واختتم اللقاء بكلمة ممثل المدير التنفيذي لمحلية الدُبّة، الأستاذ أحمد موسى، الذي أكد أن المحلية سبّاقة في المواقف الوطنية، وتقف بكامل وحداتها الإدارية خلف القوات المسلحة السودانية، داعيًا بالشفاء للجرحى، والرحمة للشهداء، والنصر للسودان في معركة الكرامة.





